أخبار وطنية المكتب التنفيذي للنداء بأريانة يستنكر ما جاء في مؤتمر سوسة ويصدر البيان التالي...
أصدر المكتب الجهوي بأريانة التابع لحركة نداء تونس بيانا يتعلّق بموقفهم من مؤتمر سوسة الذي اعتبروه فشل في تحقيق خارطة طريق لجنة 13، واضعين جملة من الاقتراحات وفق ما جاء في نص البيان التالي:
"نحن أعضاء المكتب الجهوي لحركة نداء تونس بأريانة المجتمعون اليوم الأحد 17 جانفي 2016 بمقر الحركة بأريانة تحت اشراف الأخ نجيب الفاسي المنسق الجهوي، وبعد الاستماع إلى تقرير ممثلي المكتب اللذان حظرا فعاليات اجتماع سوسة وبعد الاطلاع ومناقشة تداعياته، نعلن ما يلي:
إن سير ونتائج اجتماع سوسة يمثل، لا فقط فشلا ذريعا حتى في تحقيق خريطة طريق لجنة 13 والأهداف التي تكونت من أجلها، بل وكان أيضا عملية سطو ممنهج واستهتار بكل المقومات الأخلاقية والسياسية الدنيا التي تتطلبها المرحلة الدقيقة التي يمر بها الحزب.
إن منطق الإقصاء والافتكاك والانفراد "بالكل" قد عزل نفسه بنفسه وأقصى نفسه بنفسه بتجييش الراي العام الحزبي ضده من تنديد وتجميد عضوية فاستقالات فردية وبالجملة طالت أغلب القيادات والإطارات حتى التي حاولت ولآخر لحظة عدم تفويت أي فرصة لإيجاد التوافق المنشود.
إن منهج التسلط والتعسف الذي طال اليوم الهياكل القيادية انطلق في الحقيقة في الجهات منذ 2013 وزادت وتيرته حدة بمناسبة الانتخابات التشريعية و تواصلت بعدها و ذلك بإرباك الهياكل الجهوية الشرعية و إقصاء إطاراتها التي انخرطت في الحركة منذ الوهلة الأولى إيمانا منها بالمشروع الوطني الإصلاحي و بحتمية تواصله في تونس ما بعد الثورة و ذلك في أحلك الظروف.
ويعتبر ما حدث بأريانة تجسيدا واضحا للسياسة التدريجية في منهج الاستيلاء على الحزب: هرسلة فتقسيم ومن ثم، إحداث هيكل موازي وصولا إلى تهميش المكتب الجهوي وعزل إطاراته.
ورغم الضيم الذي لحقنا والتعسف الذي مورس علينا صمدنا ووقفنا ضد هذه السياسة الممنهجة والمسطرة ونبهنا الإطارات القيادية في العديد من المرات وحذرناهم من تعمد إهمال النظر في هذه الممارسات مما يزيد من تعقيداتها ومن صعوبة عملية معالجتها.
لكن أغلبية القيادات لم تعر الأمر اهتماما وتغاضت عن معالجته. فساهم هذا الموقف السلبي إن لم نقل المستراب وربما المتواطئ أحيانا، في دعم منطق الإقصاء والهيمنة والتعسف. وكان ذلك حسب رأينا رضوخا لسياسة الضغط والتخويف الذي مارستها إدارة الهياكل على كل من خالفها الراي، فتمادى أصحابه في فرض سياسة الأمر الواقع والاستهتار بمناضلي وإطارات الحزب.
إن التطورات الأخيرة الناجمة عن تراكم المشاكل واحتداد الخلافات قد تجاوزت مرحلة خطورة التصدع وباتت تنذر بكارثة انحلال الحزب واضمحلاله.
كما بات واضحا أيضا أن الأزمة الحالية تجاوزت بكثير المستوى الحزبي وأصبحت أزمة وطنية تهدد التوازنات السياسية التي أسست عليها الجمهورية الثانية وتربك البناء المؤسساتي للدولة، وهو ما أثر سلبيا على صورة ورمزية مؤسسة رئاسة الجمهورية لدى الرأي العام.
وعليه نقترح ما يلي :
1) اعتبار ما سمي بمؤتمر سوسة لاغيا ولا قانوني ولا عمل بنتائجه
2) إعادة الاعتبار للهياكل الوطنية الشرعية للحزب من رئيسه السيد محمد الناصر ومكتب سياسي ومكتب تنفيذي وذلك تلازما مع تراجع كل المستقيلين وخاصة الأمين العام عن استقالاتهم.
3) حل الإدارة المركزية للهياكل و إلغاء جميع القرارات المنبثقة عنها.
4) الإعداد الجيد والمدروس لمؤتمر انتخابي ديمقراطي في أقرب الآجال، مع نبذ كل الحلول الترقيعية و التلفيقية و ذلك لبناء قيادة وطنية منتخبة قادرة على الحفاظ على الحزب و تطوره حتى يلعب الدور المناط بعهدته بوصفه المؤتمن على تواصل و إثراء المشروع الوطني الإصلاحي عاشت تونس .. "